وراء الكواليس : الفرصة الاخيرة
تجلس الان لتتذكر حين اعلنت قرار الفرصة الاخيرة لينطبق على جميع علاقاتها
تذكر انها في احدى الليالي اصطدمت مع مختلف علاقاتها و ما كان بيدها سوى ان ترهن جميع هؤلاء في الفرصة الاخيرة
تذكر ذلك الطير الذي تسلل الى شباك غرفتها و كان يلقي لها برسائله الغريبة تذكر كم عاشت على املٍ واهٍ سنين و هي تتلقى رسائله لا تدري الى اين سيلقيها القدر كانت الغرابة تلفها فما ان يغيب حتى يعود حاملا رسالته و يضعها بالقرب من النافذة ولانها الفتاة التي اشتهرت بقوتها و لان حيرتها فاضت اعلنت بقرارٍ حاسم استخدام بطاقة الفرصة الاخيرة و اخبرته بان عليه ان يعلن مغزاه و الا فانها لن تبقى اسيرة رسائله و كانت بالفعل فرصته الاخيرة التي اساء استخدامها وكمها هو معتاد اعتقد بان الحنين سيخنقها فأبت الاأن تكون اقوى من اي وقت سبق فاغلقت نافذتها الى الابد .. حين تخلو الى نفسها مؤخرا لا تدرى مراده .. كل ما تذكره بكلمة هل كانت ظالمة ام مظلومة تخنقها كلمة لو و لو و لو و لكن لله معها و ان القدر احق بان ينصفها يوماً!
و بعدها انهال عليها استخدام بطاقتها التي تعلن فيها فرصة اخيرة لعلاقاتهاالتي تمركزت حول صداقاتها فكل من كان يبتعد باهتمامه كان يطرد خارج دائرتها و حتى من كان اقرب الناس لها فالبرود يعامل بالبرود و البادئ اظلم فهي جل ما يزعجها صديق تغير |
تجلس في غرفتها تعلن العزاء على حتى اصدقاء الطفولة الذين اختنقوا في متاهاتهم هؤلاء لم يأخذوا فرصة اخيرة بل كانوا ممن يقال لهم و خيركم الذي يبدا بالسلام وكل من آثر البعد فله سوى بالبعد مثيل!
تبرق الانارات من حولها حين تذكر ذلك الجندي المجهول الذي لا تدري الى الان كيف كان لقائها الاول ... كيف اهتز قلبها و سكن .. لا تدري كيف سكنتها عيناه !
يشتد صداعها و تتبعثر حولها كل تلك المواقف يعلو ضجيج الموسيقى بداخلها اكئر فاكثر لكنها لا تستسلم .. يخطفها حنينها احيانا الى شاطئ غريب وحيد لم تكن تتوقع ان ترسو عليه يوماً و يعود هذا الجندي ليرويها هي الى الان لا تعلم من اي جانبٍ هو كل ما تعلمه انه بالرغم من جهله قواعد اللعبة الا انه قلبها رأسا على عقب .. الان تدرك مزاجيته انانيته و حتى حنانه تدرك كيف يحبها بغرابة و كيف يتأرجح حبه ! تعلم انها فشلت على استفتاء قلبها لكنها ايضا رهنته ضمن الفرصة الاخيرة لانها فقدت القدرة حتى يثقل كاهلها اكثر ! انكهها كل هذا و ترى بان لحظة الصفر قد اقتربت !
انتهى