Friday, 29 August 2014

وراء الكواليس : الفرصة الاخيرة

وراء الكواليس :  الفرصة الاخيرة 

تجلس الان لتتذكر حين اعلنت قرار الفرصة الاخيرة لينطبق على جميع علاقاتها 
تذكر انها في احدى الليالي اصطدمت مع مختلف علاقاتها و ما كان بيدها سوى ان ترهن جميع هؤلاء في الفرصة الاخيرة 

تذكر ذلك الطير الذي تسلل الى شباك غرفتها و كان يلقي لها برسائله الغريبة تذكر كم عاشت على املٍ واهٍ سنين و هي تتلقى رسائله لا تدري الى اين سيلقيها القدر  كانت الغرابة تلفها فما ان يغيب حتى يعود حاملا رسالته و يضعها بالقرب من النافذة ولانها الفتاة التي اشتهرت بقوتها و لان حيرتها فاضت اعلنت بقرارٍ حاسم استخدام بطاقة الفرصة الاخيرة و اخبرته بان عليه ان يعلن مغزاه و الا فانها لن تبقى اسيرة رسائله و كانت بالفعل فرصته الاخيرة التي اساء استخدامها  وكمها هو معتاد اعتقد بان الحنين سيخنقها فأبت الاأن  تكون اقوى من اي وقت سبق فاغلقت نافذتها الى الابد .. حين تخلو الى نفسها مؤخرا لا تدرى مراده .. كل ما تذكره بكلمة هل كانت ظالمة ام مظلومة تخنقها كلمة لو و لو و لو و لكن لله معها و ان القدر احق بان ينصفها يوماً! 

و بعدها انهال عليها استخدام بطاقتها التي تعلن فيها فرصة اخيرة لعلاقاتهاالتي تمركزت حول صداقاتها  فكل من كان يبتعد باهتمامه كان يطرد خارج دائرتها و حتى من كان اقرب الناس لها فالبرود يعامل بالبرود و البادئ اظلم فهي جل ما يزعجها صديق تغير |
تجلس في غرفتها تعلن العزاء على حتى اصدقاء الطفولة الذين اختنقوا في متاهاتهم  هؤلاء لم يأخذوا فرصة اخيرة بل كانوا ممن  يقال لهم و خيركم الذي يبدا بالسلام وكل من آثر البعد فله سوى بالبعد مثيل!
تبرق الانارات من حولها حين تذكر ذلك الجندي المجهول الذي لا تدري الى الان كيف كان لقائها الاول  ... كيف اهتز قلبها و سكن .. لا تدري كيف سكنتها عيناه !
يشتد صداعها و تتبعثر حولها كل تلك المواقف يعلو ضجيج الموسيقى بداخلها اكئر فاكثر لكنها لا تستسلم .. يخطفها حنينها احيانا الى شاطئ غريب وحيد لم تكن تتوقع ان ترسو عليه يوماً و يعود هذا الجندي ليرويها هي الى الان لا تعلم من اي جانبٍ هو كل ما تعلمه انه بالرغم من جهله قواعد اللعبة الا انه قلبها رأسا على عقب .. الان تدرك مزاجيته انانيته و حتى حنانه  تدرك كيف يحبها بغرابة و كيف يتأرجح حبه ! تعلم انها فشلت على استفتاء قلبها لكنها ايضا رهنته ضمن الفرصة الاخيرة لانها فقدت القدرة حتى يثقل كاهلها اكثر !  انكهها كل هذا و ترى بان لحظة الصفر قد اقتربت !

انتهى 

Tuesday, 19 August 2014

احد المشاهد : تيمون و بومبا 2014

تيمون و بومبا 2014 


من اعظم لحظات التجلي بالتاريخ هي تلك اللحظة التي جلس فيها نجما الكوميديا الطفولية  ابو العُرِيف تيمون و صاحب صاحبو بومبا يتأملان السماء المرصعة بالنجوم و في احدى المحاولات لاكتشاف حقيقة " النقط المللعلطة اللي فوق دي " جاء الحوار الذي ابهر البشرية حتى عصرنا
بومبا : تيمون
تيمون : ايوه
بومبا : عمركش فكرت النقط الملعلطة فوق دي تطلع ايه ؟
تيمون : بومبا انا مبفركش ... انا عارف
بومبا : يطلعوا ايه
تيمون : دباااان منور .. دبااان منور لازق ف السجادة الزرقا اللي فوق دي
بومبا : عجبي
و انا كنت دايما احسبها كور غاز مولعة على بعد بلايين الاميال
تيمون :بومبا انت بالنسبالك كل حاجة غازات

ايوا يا عم انت و هوّا  .. ادخل عليّا بـ"السقة"  بتاعت تيمون ... لف حوليك دور كمان شوية و شوف كم من تيمون بحياتك كم من واحد يتكلم بمنطلق الثقة عن جهل تام و انت لا تجد نفسك سوى انسان منبهر مقتنع بالكم الهائل للحماقات التي ينطق بها
كيف يصدح بكل هذه الحقائق الدينية و هو ليس لديه اي خلفية دينية تجده يطعن في الاحكام و انت تعتقد بانه تتلمذ على يد كبار المشايخ او حتى متبحر ليس بالدين بل بالاديان
اما عن الفتاوي و الاراء السياسية فحدث ولا حرج فاراءه معتمدة كل الاعتماد على الدلائل و النظريات التي جادت بها صفحات الفيسبوك و ان كان ذي مصداقية اعلى فصاحبنا غارق في عالم تويتر لا اسمحلي بكل فخر و بالطريقة المصرية اعبر عن الذي يصدح بما يجول بخاطري عن طريق كلمة واحدة صادقة كل الصدق هي احااا لا مهو احا بجد يا شيخنا ! حبايبنا اللزم من المتابعين لمجريات الساحة السياسية و المحللين لا يتكلمون بالثقة التي يمتلكها
كم منا تعرض لذلك الموقف حين مات تلك الموتة على تخصصه و خلال لحظة يظهر في حياته شخص و ينطق بالجوهرة التي تصيبك بشلل نصفي و هي " ليش شو هو تخصصك كله مش عارف شو " الحل لهذه الجملة اما ان تطلب من عبقري زمانه بان يتفضل و يمارس المهنة اللي ما بدها اشي او حل مختصر مسدسك بجيبك و ريح البلد من امثاله
امثال تيمون يعلمونك ان الثقة في مجتمعنا توازي اهمية المعرفة فلا تتردد!

بومبا هو مثال من يملك المعلومة و المعرفة لكن مش عارفة ما هي مشكلته اهي قلة ثقة ام معلومة غير مركزة جيدا بحسب نظرية دكتوري ام طيبة قتلت صاحبها !

انتهى 

المرجع : https://soundcloud.com/yomna-elmahdy/iocsmyamu5pu