مذكرات عبثية
Wednesday, 30 December 2015
Wednesday, 24 June 2015
تَمَرُد
يتراكم في اعماقنا كل شيء ... يتراكم حتى نصل لذروة اما ان نطلق على أنفُسنا دور الضحية او ان نتقبل بهدوء لكن الاغرب و الاصعب ان نشعر بالانتصار ان نشعر بالرضا بعيدا عن الضجيج الدراميّ
فالله معنا .. و الله اقرب الينا من حبل الوريد !
بالرغم من ذلك جاء هذا النصر متاخراً ... في كل مرة كان يجب ان تقف كانت تعلن راية المهادنة و تستمر
كان من الغباء كل ما كان
هي صاحبة الانقلاب مع سبق الاصرار و الترصد تقر بانها خرجت منهكة فالانتهازية في ما كان يتقنونه من ادوار ....
قبل عام لا ادري كيف كانت أهي اشد حلماً ام ياساً و لكن ما ادركته الان بانها اشد قوة .. قوة مخيفة لا تدري من اين لها بها و كيف تستنفذها هي قوية بكل شيء..... ما زالت تحلم
و لكن لها ان تعترف بأن الان القرب أولى لمن وُجِد و اقترب حتى لو كانت متاهة.
انتهى
Friday, 29 August 2014
وراء الكواليس : الفرصة الاخيرة
وراء الكواليس : الفرصة الاخيرة
تجلس الان لتتذكر حين اعلنت قرار الفرصة الاخيرة لينطبق على جميع علاقاتها
تذكر انها في احدى الليالي اصطدمت مع مختلف علاقاتها و ما كان بيدها سوى ان ترهن جميع هؤلاء في الفرصة الاخيرة
تذكر ذلك الطير الذي تسلل الى شباك غرفتها و كان يلقي لها برسائله الغريبة تذكر كم عاشت على املٍ واهٍ سنين و هي تتلقى رسائله لا تدري الى اين سيلقيها القدر كانت الغرابة تلفها فما ان يغيب حتى يعود حاملا رسالته و يضعها بالقرب من النافذة ولانها الفتاة التي اشتهرت بقوتها و لان حيرتها فاضت اعلنت بقرارٍ حاسم استخدام بطاقة الفرصة الاخيرة و اخبرته بان عليه ان يعلن مغزاه و الا فانها لن تبقى اسيرة رسائله و كانت بالفعل فرصته الاخيرة التي اساء استخدامها وكمها هو معتاد اعتقد بان الحنين سيخنقها فأبت الاأن تكون اقوى من اي وقت سبق فاغلقت نافذتها الى الابد .. حين تخلو الى نفسها مؤخرا لا تدرى مراده .. كل ما تذكره بكلمة هل كانت ظالمة ام مظلومة تخنقها كلمة لو و لو و لو و لكن لله معها و ان القدر احق بان ينصفها يوماً!
و بعدها انهال عليها استخدام بطاقتها التي تعلن فيها فرصة اخيرة لعلاقاتهاالتي تمركزت حول صداقاتها فكل من كان يبتعد باهتمامه كان يطرد خارج دائرتها و حتى من كان اقرب الناس لها فالبرود يعامل بالبرود و البادئ اظلم فهي جل ما يزعجها صديق تغير |
تجلس في غرفتها تعلن العزاء على حتى اصدقاء الطفولة الذين اختنقوا في متاهاتهم هؤلاء لم يأخذوا فرصة اخيرة بل كانوا ممن يقال لهم و خيركم الذي يبدا بالسلام وكل من آثر البعد فله سوى بالبعد مثيل!
تبرق الانارات من حولها حين تذكر ذلك الجندي المجهول الذي لا تدري الى الان كيف كان لقائها الاول ... كيف اهتز قلبها و سكن .. لا تدري كيف سكنتها عيناه !
يشتد صداعها و تتبعثر حولها كل تلك المواقف يعلو ضجيج الموسيقى بداخلها اكئر فاكثر لكنها لا تستسلم .. يخطفها حنينها احيانا الى شاطئ غريب وحيد لم تكن تتوقع ان ترسو عليه يوماً و يعود هذا الجندي ليرويها هي الى الان لا تعلم من اي جانبٍ هو كل ما تعلمه انه بالرغم من جهله قواعد اللعبة الا انه قلبها رأسا على عقب .. الان تدرك مزاجيته انانيته و حتى حنانه تدرك كيف يحبها بغرابة و كيف يتأرجح حبه ! تعلم انها فشلت على استفتاء قلبها لكنها ايضا رهنته ضمن الفرصة الاخيرة لانها فقدت القدرة حتى يثقل كاهلها اكثر ! انكهها كل هذا و ترى بان لحظة الصفر قد اقتربت !
انتهى
Tuesday, 19 August 2014
احد المشاهد : تيمون و بومبا 2014
تيمون و بومبا 2014
من اعظم لحظات التجلي بالتاريخ هي تلك اللحظة التي جلس فيها نجما الكوميديا الطفولية ابو العُرِيف تيمون و صاحب صاحبو بومبا يتأملان السماء المرصعة بالنجوم و في احدى المحاولات لاكتشاف حقيقة " النقط المللعلطة اللي فوق دي " جاء الحوار الذي ابهر البشرية حتى عصرنا
بومبا : تيمون
تيمون : ايوه
بومبا : عمركش فكرت النقط الملعلطة فوق دي تطلع ايه ؟
تيمون : بومبا انا مبفركش ... انا عارف
بومبا : يطلعوا ايه
تيمون : دباااان منور .. دبااان منور لازق ف السجادة الزرقا اللي فوق دي
بومبا : عجبي
و انا كنت دايما احسبها كور غاز مولعة على بعد بلايين الاميال
تيمون : ايوه
بومبا : عمركش فكرت النقط الملعلطة فوق دي تطلع ايه ؟
تيمون : بومبا انا مبفركش ... انا عارف
بومبا : يطلعوا ايه
تيمون : دباااان منور .. دبااان منور لازق ف السجادة الزرقا اللي فوق دي
بومبا : عجبي
و انا كنت دايما احسبها كور غاز مولعة على بعد بلايين الاميال
تيمون :بومبا انت بالنسبالك كل حاجة غازات
ايوا يا عم انت و هوّا .. ادخل عليّا بـ"السقة" بتاعت تيمون ... لف حوليك دور كمان شوية و شوف كم من تيمون بحياتك كم من واحد يتكلم بمنطلق الثقة عن جهل تام و انت لا تجد نفسك سوى انسان منبهر مقتنع بالكم الهائل للحماقات التي ينطق بها
كيف يصدح بكل هذه الحقائق الدينية و هو ليس لديه اي خلفية دينية تجده يطعن في الاحكام و انت تعتقد بانه تتلمذ على يد كبار المشايخ او حتى متبحر ليس بالدين بل بالاديان
اما عن الفتاوي و الاراء السياسية فحدث ولا حرج فاراءه معتمدة كل الاعتماد على الدلائل و النظريات التي جادت بها صفحات الفيسبوك و ان كان ذي مصداقية اعلى فصاحبنا غارق في عالم تويتر لا اسمحلي بكل فخر و بالطريقة المصرية اعبر عن الذي يصدح بما يجول بخاطري عن طريق كلمة واحدة صادقة كل الصدق هي احااا لا مهو احا بجد يا شيخنا ! حبايبنا اللزم من المتابعين لمجريات الساحة السياسية و المحللين لا يتكلمون بالثقة التي يمتلكها
كم منا تعرض لذلك الموقف حين مات تلك الموتة على تخصصه و خلال لحظة يظهر في حياته شخص و ينطق بالجوهرة التي تصيبك بشلل نصفي و هي " ليش شو هو تخصصك كله مش عارف شو " الحل لهذه الجملة اما ان تطلب من عبقري زمانه بان يتفضل و يمارس المهنة اللي ما بدها اشي او حل مختصر مسدسك بجيبك و ريح البلد من امثاله
امثال تيمون يعلمونك ان الثقة في مجتمعنا توازي اهمية المعرفة فلا تتردد!
بومبا هو مثال من يملك المعلومة و المعرفة لكن مش عارفة ما هي مشكلته اهي قلة ثقة ام معلومة غير مركزة جيدا بحسب نظرية دكتوري ام طيبة قتلت صاحبها !
انتهى
المرجع : https://soundcloud.com/yomna-elmahdy/iocsmyamu5pu
كيف يصدح بكل هذه الحقائق الدينية و هو ليس لديه اي خلفية دينية تجده يطعن في الاحكام و انت تعتقد بانه تتلمذ على يد كبار المشايخ او حتى متبحر ليس بالدين بل بالاديان
اما عن الفتاوي و الاراء السياسية فحدث ولا حرج فاراءه معتمدة كل الاعتماد على الدلائل و النظريات التي جادت بها صفحات الفيسبوك و ان كان ذي مصداقية اعلى فصاحبنا غارق في عالم تويتر لا اسمحلي بكل فخر و بالطريقة المصرية اعبر عن الذي يصدح بما يجول بخاطري عن طريق كلمة واحدة صادقة كل الصدق هي احااا لا مهو احا بجد يا شيخنا ! حبايبنا اللزم من المتابعين لمجريات الساحة السياسية و المحللين لا يتكلمون بالثقة التي يمتلكها
كم منا تعرض لذلك الموقف حين مات تلك الموتة على تخصصه و خلال لحظة يظهر في حياته شخص و ينطق بالجوهرة التي تصيبك بشلل نصفي و هي " ليش شو هو تخصصك كله مش عارف شو " الحل لهذه الجملة اما ان تطلب من عبقري زمانه بان يتفضل و يمارس المهنة اللي ما بدها اشي او حل مختصر مسدسك بجيبك و ريح البلد من امثاله
امثال تيمون يعلمونك ان الثقة في مجتمعنا توازي اهمية المعرفة فلا تتردد!
بومبا هو مثال من يملك المعلومة و المعرفة لكن مش عارفة ما هي مشكلته اهي قلة ثقة ام معلومة غير مركزة جيدا بحسب نظرية دكتوري ام طيبة قتلت صاحبها !
انتهى
المرجع : https://soundcloud.com/yomna-elmahdy/iocsmyamu5pu
Thursday, 24 April 2014
قلب رُهيّف
مثالية العالم الافتراضي ... ترى مؤخراً كثير من صور الفقراء و خصوصا اطفال في مواقع التواصل الاجتماعي و بات الجميع يتغنى بالفقر و الفقراء و لسان حاله يقول ما أقبح الفقر و ما اجمل الفقراء ...
تعالي يا ابو قلب حنين في كلمتين بينا على جنب
اولا اصبح معنى التعاطف الانساني بمشاركة مثل هذه الصور لأطفال تاهت بهم الحياة و اصبحوا يندرجون تحت اسم " اطفال الشوارع " او اطفال مخيمات اللجوء لأهلنا في سوريا وغيرها من الحالات
لنفرض جدلا ان احدنا في سيارته يقف على احدى الحواجز الاسرائلية ينتظر في ازمة طويلة او على احدى اشارات المرور يكثر في هذه اللحظات الاطفال التي تعمل بالبيع فمنها من يبيع الماء أو المحارم المعطرة او حتى العلكة فما تشعر بقدومه نحو السيارة حتى تسرع باغلاق النوافذ و يصيبنا الطرش حين تُطرَق نوافذنا ...!! او حتى باعة الزعتر ولا احدثك عن السخرية التي تصيبنا حين نرى احدهم يعرض بضاعته من العطور مدعيا انها ماركات عالميا و يبدأ النقد ونحن نفتخر من منا قادر على معرفة الماركة الأصلية ... لا أحدثك حين يقوم السائق بتحريك المساحات حتى يبعد الاطفال التي تحاول مسح الزجاج الأمامي !
وانا جازمة بأن الكثير منا يمسك في هذه اللحظه هاتفه يتفقد صفحة الفيسبوك او تويتر و تتجلى المفارقة حين يرى في نفس اللحظة هذه الصور التي يميزها عن الواقع انها معلقة على جدران العالم الافتراضي فنصبح " معلمين " في اظهار تعاطفنا بـ " لايك" او تعليق يظهر مدى انسانيتها و نبل اخلاقنا
هذا أبسط وجوه التناقض الذي عشعش في أذهاننا و بات واقع ! أصبحنا نتجمل بالمثالية و نحن أبعد عنها و نعلن تعاطفنا و حناننا و نحن مجبولين بالطبقية و الفوقية
و هنا تتردد في ذهني جملة الكبير أحمد زكي في احدى افلامه " كلنا فاسدون .. لا استثني احداً حتى بالصمت العاري قليل الحيلة "
كفى مثالية و مراوغة للواقع لا أطالب بشيء سوى بلطف التعامل على ارض الواقع فهؤلاء مجبولون بالكرامة و هي ليست سوى دنيا التي جعلتك جالسا في سيارتك و هو مطالب في اخر اليوم بالصرف على اسرة .. مشكلتنا و مشكلة دولة و مجتمع التي دفعت بمثل هؤلاء اللي العمل بهذه الطريقة
فهمت يا ابو قلب رُهيّف جاتك نيلة !
انتهى
Sunday, 9 March 2014
المشهد الثاني : ما بعد الف ليلة و ليلة
حين ٍسُئلت عن نهاية الف ليلة وليلة و ماذا حدث في اول صباح بعد كل هذه الليالي كانت النهاية بالنسبة لي مغايرة.. وان اي تشابه بينها و بين الواقع هي صدفة مقصودة ...
بعد الف ليلة وليلة افاقت شهرزاد و هي تعي ان محاولتها باءت بالفشل و ان الملك المكسور القلب لم يقتنع بحكاياتها لم يزداد شوقاً بعد كل تلك الليالي .. كانت تسرد الحكايات ابطال مروا خائبين الرجا فشلت بان تكون محور قلبه و قلبه معلق باخرى مرت و لم ولن تعد
الملك الذي جرفه الانتقام كان يائسا بعد كل تلك الليالي كان يحس بأن شهرزاد تبعتد اكثر مع مرور الوقت لم يتعلق قلبه شغفا بها فهي كانت تبتعد دائما .. افاق شهريار وهو يرى الحكايات اساطير بعيدة فهو لم يكن الها اغريقياً و شهرزادهُ لم تكن اله الحب .. فضوله مات مع الوقت وايقن بان مثالية الاساطير ما هي الا هباء .
مع ان شهرزاد كانت فائقة الحسن و الجمال و كانت تمتلك عقلا راجحا فهي ألمت بعلوم الارض وسخرتها في خدمة حكايتها لتعطش الملك الجائر شوقا لم يزيدها كل ذلك الا بعد فشهريار كان يستهويه الضعف في انثاه و هي كانت تتجمل بالمثالية البالية امامه كان شهريار ييقن بحكمتها وانها قادرة على ان تتولى حكم الأمور لا ان تتولى قلبه و خانها الذكاء في كيفية اصطياد قلباً وحيدا خائبا
في صباح ما بعد الالف ليلة كانت شهرزاد تجلس في غرفتها المخملية و هي تحاول ان تزن جميع الخيارات فحكاياتها فشلت و الملك ازداد مناعة و لم يجد ضالته فيها و ضمن هذه الخيارات كانت عيون رئيس اركان الجيش في المملكة تلح عليها لنسميه نور ,, نور كان مثال الشاب الوسيم الذي اغرق بالحسناوات كان قائدا زين بالمكر و كان مثال للشخصيات التاريخية التي امتلكت كهنا و جمالا وفحولة و لكن كان يعي تماما ما يحصل داخل جدران القلعة الحصينة كان يرى الملك يزداد بؤساً و شهرزاد تفقد توهجها يوما بعد يوم و هو يذكر في كل مرة كيف كان يترصدها من بعيد و كيف يقفز قلبه عشقا و هو يراها تعترض و تجادل و بالطبع لا ينسى قرارها بانها من سيملك قلب شهريارر لتنقذ حسناوات المملكة من ظلمه و حين تم الامر و زفت شهرزاد الى سجنها اصر بان يكون انتقامه نجاحا فاصبح رجل المملكة الاول معشوق الكثيرات و صاحب الانتصارات والفتواحات .
بعد الف ليلة وليلة افاقت شهرزاد و هي تعي ان محاولتها باءت بالفشل و ان الملك المكسور القلب لم يقتنع بحكاياتها لم يزداد شوقاً بعد كل تلك الليالي .. كانت تسرد الحكايات ابطال مروا خائبين الرجا فشلت بان تكون محور قلبه و قلبه معلق باخرى مرت و لم ولن تعد
الملك الذي جرفه الانتقام كان يائسا بعد كل تلك الليالي كان يحس بأن شهرزاد تبعتد اكثر مع مرور الوقت لم يتعلق قلبه شغفا بها فهي كانت تبتعد دائما .. افاق شهريار وهو يرى الحكايات اساطير بعيدة فهو لم يكن الها اغريقياً و شهرزادهُ لم تكن اله الحب .. فضوله مات مع الوقت وايقن بان مثالية الاساطير ما هي الا هباء .
مع ان شهرزاد كانت فائقة الحسن و الجمال و كانت تمتلك عقلا راجحا فهي ألمت بعلوم الارض وسخرتها في خدمة حكايتها لتعطش الملك الجائر شوقا لم يزيدها كل ذلك الا بعد فشهريار كان يستهويه الضعف في انثاه و هي كانت تتجمل بالمثالية البالية امامه كان شهريار ييقن بحكمتها وانها قادرة على ان تتولى حكم الأمور لا ان تتولى قلبه و خانها الذكاء في كيفية اصطياد قلباً وحيدا خائبا
في صباح ما بعد الالف ليلة كانت شهرزاد تجلس في غرفتها المخملية و هي تحاول ان تزن جميع الخيارات فحكاياتها فشلت و الملك ازداد مناعة و لم يجد ضالته فيها و ضمن هذه الخيارات كانت عيون رئيس اركان الجيش في المملكة تلح عليها لنسميه نور ,, نور كان مثال الشاب الوسيم الذي اغرق بالحسناوات كان قائدا زين بالمكر و كان مثال للشخصيات التاريخية التي امتلكت كهنا و جمالا وفحولة و لكن كان يعي تماما ما يحصل داخل جدران القلعة الحصينة كان يرى الملك يزداد بؤساً و شهرزاد تفقد توهجها يوما بعد يوم و هو يذكر في كل مرة كيف كان يترصدها من بعيد و كيف يقفز قلبه عشقا و هو يراها تعترض و تجادل و بالطبع لا ينسى قرارها بانها من سيملك قلب شهريارر لتنقذ حسناوات المملكة من ظلمه و حين تم الامر و زفت شهرزاد الى سجنها اصر بان يكون انتقامه نجاحا فاصبح رجل المملكة الاول معشوق الكثيرات و صاحب الانتصارات والفتواحات .
و كما كان صباح ما بعد الالف ليلة مغايرا للملك و زوجه كان ايضا هو طرفا في معادلة ضلت نتيجتها و بالعودة الى شهرزاد كانت تشعر بعينه و هي تجهل تماما كيف تتعامل معهما فهي مخلصة الى ابعد الحدود و لكن بؤس الملك جعل وجود قلب نور يتخذ صداً اوسع بعد كل تلك المحاولات جل ما كان يخيفها هو ان يغرق الملك في يأس يتصاعد الى قلبه فيعميه الى الابد فيزين له الانتقام و بالفعل حدث ما كانت تخشاه استدعى الملك رئيس الاركان و اخبره بقرار مصيري بانه من اليوم ستستعبد النساء في المملكة و ستحرم من كل حقوقها ويحرم عليها الاعتراض او حتى ان تتخذ ابسط القرارات بحرية هنا ايقن الوسيم نور بان الملك عُميت بصيرته و ان من الافضل ان يتولى البلاد من هو قادر على الادارة و هو مجرد من اختلاط الماضي بالحاضر فقرر ان يضرب اطراف المعادلة و بدا بتسريب اخبار عن قرار الملك المعظم و انه قرر التخلص من شهرزاد بالمقابل عمل على دس سم قاتل للملك و كان الملك ينام على فراشه و السم يفتك اجزاءه كان من البديهي ان تشار اصابع الاتهام نحو شهرزاد وبالفعل قدمت بردائها الابيض الطويل للمحكمة صباحا و التمس نور لها بتخفيف حكم الاعدام بحجة انها فقدت عقلها نتيجة الصدمة لم تجب الملكة على اي سؤال اكتفت بالصمت و كنت تيقن بان لن يجديها الصراخ و بان تضحيتها لن تقنع احدا احست باليأس و بأنها من اوصلها الى هنا كانت تجد نفسها متهمة في عيونها قبل أي أحد "شهرزاد لم انتِ هُنا لمَ لمْ تقنعي الملك بقلبك , و نور لم انت الذي قلب الموازين لم انت وقلبي كان قد بدأ يدق جدران الماضي اليس من الوحشية ان تتملكك السلطة الم تكفيك كل ما ملكته .. و انتهى بها و هي تعاتب شهريار تعاتب عشقه القديم و قلبه المتحجر انتقامه المؤلم .. و قلبها الذي دفنته بعيدا "
احتُجزت الملكة داخل احدى حجرات القصر حاول نور بعد كل هذا ان يرسم لها مستقبلا واعداً اياها بانه يستطيع ان يعيد امجادها لكن صمتها كان مطبقا لم تنطق منذ سنين و كان تغرق متأملة الضوء النافذ من تلك النافذة كان نور يعتصر بان يرى من كانت يوما معشوقته تتساقط امامه و قد خسر قلبها الى الابد
و سقطت اطراف المعادلة الثلاث داخل دوامة من الياس والالم والسكون !!!
انتهى
احتُجزت الملكة داخل احدى حجرات القصر حاول نور بعد كل هذا ان يرسم لها مستقبلا واعداً اياها بانه يستطيع ان يعيد امجادها لكن صمتها كان مطبقا لم تنطق منذ سنين و كان تغرق متأملة الضوء النافذ من تلك النافذة كان نور يعتصر بان يرى من كانت يوما معشوقته تتساقط امامه و قد خسر قلبها الى الابد
و سقطت اطراف المعادلة الثلاث داخل دوامة من الياس والالم والسكون !!!
انتهى
Wednesday, 29 January 2014
المشهد الاول
الفارس االحالم الذي كان يحلم بمدينته الفاضلة .. بالأساطير الأغريقية.. يقف فوق اعلى قمة في المدينة يصارع التناقضات وهو يلعن كل أماله التي عصفت بها الرياح
يقف بشموخه الاسود و بشرته المائلة للسواد و وجهه الذي هرم فجأة و اصبحت تجاعيد الحياة تخطط دروسها على جبينه و بين وجنتيه تاهت الحياة لقد شاخ هذ الفارس وهو لايدري متى نمى شعر وجهه بهذه الطريقة و كيف طالت لحيته الى هذا الحد و كيف اشتد سوادها
مازال يقف و هو ينظر ضجيج مدينته و كل ما فيه يلعن تناقضها يصرخ بصمت و يسطر سطورا في زيفها.. بقيمها و مبادئها .. فهي لم ترحم احداً .. مازال يسترجع متاهات الذاكرة .. تعابير كل من حوله من زيف عواطفهم المفتعلة و المتقنة التمثيل
ما زال واقفا بشموخ كاذب على تلك القمة يفكر الي أين سينتهي به عقله , كيف سيعلن استقلاله من كل ذلك النفاق فهو لن يتخذ بداية جديدة بقدر ما ينازعه اعلان انقطاع علاقته بكل ذلك
سيغضب و يغضب وهو ما زال ينظر نحو اضواء المدينة و كانت حرارة غضبه تعلو مع كل ومضة كان يشعر بان السماء اقرب اليه من هذا الكوكب فهذا الفارس لا يؤمن بالقمر لتبعيته , كان دائما ما يرى النجوم استقلالاً و سطوعاً وفي هذه الليلة سطعت نجوم مدينته اكثر فأكثر و كأنها تقف في مقام الشاهد تترقب سخرية هذا المشهد و هو البطل الوحيد على هذا المسرح و كل الشخوص اتخذت ادواراً ثانوية
سيغضب و يغضب وهو ما زال ينظر نحو اضواء المدينة و كانت حرارة غضبه تعلو مع كل ومضة كان يشعر بان السماء اقرب اليه من هذا الكوكب فهذا الفارس لا يؤمن بالقمر لتبعيته , كان دائما ما يرى النجوم استقلالاً و سطوعاً وفي هذه الليلة سطعت نجوم مدينته اكثر فأكثر و كأنها تقف في مقام الشاهد تترقب سخرية هذا المشهد و هو البطل الوحيد على هذا المسرح و كل الشخوص اتخذت ادواراً ثانوية
مازال يقف و افكاره تتقاذفه حتى راى نفسه عازما على حرق مدينته بتاريخها و ماضيها لن يرى مستقبلا و كالعادة لم يكن هنالك اي حاضر .. لن يذكر حسناتها بعد اليوم و ستدفن سيائتها و هي تتعفن الى الابد
استدار الفارس و هو يولى ظهره لكل ما حدث .. فمدينته تشتعل و لهيبها يشعل هذا الوجود لكنه الوحيد الذي كان يشعر بالبرودة رغم النيران .. أحرقها نعم احرقها
ظن انه استمع لصوتٍ قادم من هذه المدينة .. توقف فجاة ... لم يستدر ... ايقن ان هذا صوت احدى التهيؤات التي سئم و جودها .. اكمل مسيره .. لم يكن يسمع صوت ضجيج النيران ... كان يشعر بغضبه توقف فجاة و لم يستطع الى الان تفسير ذلك الشعور الا انه ايقن ان كل ذلك ماضٍ .. ماضٍ لن يتذكره و لن يذكره
مدنيته تشتعل
يسير الان الى المالانهاية هو و بروده و صمته لا يذكر صدى تلك الشعلة التي امسكها فبرغم ضؤها راى ان تلك اللحظةكانت الاكثر ظلمةً كانت الذروة و هو الان لم يعد يؤمن بالصباح و لا حتى بالاشراق كان ايمانه يحتضر و يحتصر في جمهور نجومه الذي يترصده من بعيد
الفارس النبيل لازال يسير الا ان خطواته ازدادت ثقلا ..
انتهى
مدنيته تشتعل
يسير الان الى المالانهاية هو و بروده و صمته لا يذكر صدى تلك الشعلة التي امسكها فبرغم ضؤها راى ان تلك اللحظةكانت الاكثر ظلمةً كانت الذروة و هو الان لم يعد يؤمن بالصباح و لا حتى بالاشراق كان ايمانه يحتضر و يحتصر في جمهور نجومه الذي يترصده من بعيد
الفارس النبيل لازال يسير الا ان خطواته ازدادت ثقلا ..
انتهى
Subscribe to:
Posts (Atom)
